التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2012

الأندلس الحاضرة دوما!

فرنسا تحتفي بـ700 سنة من الإسلام في الأندلس «الفردوس المفقود» هل ساد فيه التسامح حقا؟ باريس: محمد المزديوي في هذه الظروف الصعبة شيء ما من التعايش القلِق بين الديانات والثقافات، حيث الصدامات لا تتوقف وحيث الأصوات العنصرية والتشكيكية تتعالى من كل صوب، ينبعث موضوع الأندلس كبلسم وكشبكة خلاص للتعارف والتسامح. ومن هنا جاءت فكرة تكريس الأيام الدراسية الثامنة لتاريخ أوروبا، التي تنظمها جمعية مؤرخين في مركز مالزيرب السوربون، لموضوع مهم: «أوروبا والإسلام، من الأندلس إلى أيامنا»، في يومي 17 و18 يونيو (حزيران) 2011، وسيكون اللقاء فرصة للجمهور لحضور ثلاثين محاضرة تتعلق بالعلاقات المتشابكة بين أوروبا والإسلام، ولقياس مدى الموضوعية في القراءات الغربية التي تتناول تاريخنا وحضارتنا. ونذكر من بين أشغال البرنامج بعض المداخلات المهمة، التي قسمت إلى أربعة محاور مركزية؛ 1 - أوروبا والإسلام: القرون الوسطى VII - XV. 2 - العصر الحديث والمعاصر. 3 - محاضرات عن تاريخ الفن. 4 - موائد مستديرة عن الجيوسياسة. ضمن المحور الأول، نجد «أوروبا البيزنطية والإسلام» لميشيل كابلان، «أوروبا والإسلام في الأندلس» ل...

Michel Onfray ظاهرة ميشيل أونفراي

مجلاّت وجامعات تعانق الفلسفة وفيلسوف شابّ يشغل الناس الإقبال جماهيري على لغة العقل في فرنسا باريس: محمد المزديوي  مجلة شعبية وليدة في فرنسا اختصاصها الفلسفة ولا شيء غير الفلسفة، انتخبت كأفضل مجلة جديدة. والجامعة التي أسست عام 2002 لتجعل الفلسفة في متناول الجميع هي أيضاً نحو التوسع وفي صدد افتتاح فرع آخر لها. أما الصحف والمجلات التقليدية المعروفة، فهذه باتت، ومنذ سنوات تمتلك الجرأة، كي تفرد لفلاسفة كبار من أمثال هيغل وأرسطو، صفحاتها وملفاتها لا بل وأغلفتها الأولى. صارت الفلسفة جزءاً من حياة الفرنسيين وطريقة تفكيرهم، لكن، لماذا بمقدور كل فرنسي ان يتحول إلى فيلسوف صغير، فيما تبدو الفلسفة في المنطقة العربية، وكأنها حكر على نخبة النخبة؟ هل من الممكن رؤية مجلات عربية سياسية أسبوعية، مثلا وهي تضع على غلافها صوراً متخيلة لفلاسفة مسلمين، باعتباره الحدث المركزي للمجلة؟ ربما لن يكون الجواب كما يجب. إذ إنّ كثيراً من البرامج التدريسية، في العديد من الدول العربية، تلغي الفلسفة أو تحاصرها، كما فعل المغرب مرة، من خلال محاصرته للفلسفة بخلق مادة الدراسات الإسلامي...
النقد الأدبي بالضربات على هامش اتهام ميلان كونديرا بالوشاية أرسلت في الأحد 26 أكتوبر 2008 محمد المزديوي/ باريس بعد الهجوم الكاسح الذي تعرض له غونتر غراس الكاتب الألماني الكبير والحائز على جائزة نوبل للآداب، بخصوص انتمائه للشبيبة الهتلرية في صغره، هاهو الدور يلاحق، بطريقة ما، الكاتب الفرنسي من أصول تشيكية ميلان كونديرا. يقول محضر الاتهام إن الطالب كونديرا وشي، سنة 1950، بعميل في براغ، وقد دفعت الضحية، ميروسلاف دفوراشيك 14 سنة من عمرها في السجن. ولعل المراقب يلاحظ التوقيت الذي جاءت فيه هذه الاتهامات التي تناقلتها وكالات الإعلام وكأنها تسقط على صيد ثمين. لعل القارئ العربي يعرف جيدا نصوص كونديرا التي تُرجم معظمها إلى لغة الضاد، كما يعرف مواقفه المناصرة للحرية ومواجهة الاستبداد الشرقي الشيوعي. كما أن القارئ العربي قرأ تفاصيل الزيارة التي قام بها ثلاثي أدبي شهير إلى كونديرا من أجل تقديم الدعم له في بلده، ويتعلق الأمر بغابرييل غارسيا ماركيز وخوليو كورتثار وكارلوس فوينتس. وكتب الناقد الأدبي الفرنسي الكبير بيير لوباب Pierre LEPAPE مقالا في صحيفة «لوجورنال دي ديمانش» عن القضية، التي...

Caroline Fourest ou la mesure de la pensée

كارولين فوريست متخصصة في الإسلام من دون عناء الهجوم على طارق رمضان أحد أسرع الطرق للشهرة باريس: محمد المزديوي أدرك الكثير ممن يُسمّون أنفسهم باحثين في الشؤون الإسلامية، في فرنسا، أنّ من بين أقرب طُرُق الشهرة، التهجّم على الباحث السويسري المسلم طارق رمضان، وقد فعلها الكثيرون، بل فعلها حتى وزير الداخلية الفرنسي والمرشح للانتخابات الرئاسية نيكولا ساركوزي، حين وجّه أسئلة، في برنامج تلفزيوني، فيها تهجم واحتقار ظاهر لطارق رمضان الذي ظلّ هادئا على عادته، فلم تنقل وسائل الإعلام الغربية سوى أسئلة ساركوزي الحادة، وغيّبت ردود طارق رمضان الجادة. ولم يعد نادرا في فرنسا أن تجد أناسا يطرحون أسئلة فيما يخص الشأن الإسلامي ولا ينتظرون الجواب، إذ الأجوبة الجاهزة متوفرة. ولم يعُد مطروحا معرفة نفسيات المسلمين الذين يتعرضون في كثير من الأحيان للتشهير وللمسّ المتعمد بمشاعرهم. والذين يتهجمون على طارق رمضان، يفعلون ذلك، حسب زعمهم، من باب الدفاع عن إسلام إصلاحي، أو قابل للإصلاح. وحتى في محنة الرسوم الكاريكاتورية المهينة للرسول الكريم طلع على المسلمين من يطالبهم بتغليب الفكاهة والسخرية من الذات ...

أمبرتو إيكو الحاضر، دائما

جديد مجلَّتَيْ «فيلوسوفي» و«ليتيرير»..اهتمام بكل أشكال الثقافة والمعرفة باريس - محمد المزديوي :   تواصل مجلة «فيلوسوفي ماغازين» انغراسها في المشهد الثقافي والفكري الفرنسي، من حيث تبسيطها للقضايا والمواضيع الفلسفية وأيضاً انفتاحها على كل أنشطة الحياة وجعل الفلسفة تُفكر كُلَّ هذه المواضيع. وقد انصب هذا العدد على موضوع «الشجاعة اليوم»، كما كرّست ملفاً خاصاً عن جان جاك روسو (متوحش في قرن الأنوار)، من تقديم المفكر البلغاري الفرنسي تزيفيتان تودوروف. ويتضمن أيضاً مقالات وحوارات شيِّقة تجعل من قراءة هذا العدد فرصة للاطلاع على غير ما موضوع. المجلة تحاور المفكر التونسي عبدالوهاب المؤدب بخصوص موضوع «السعادة». والموضوع يكشف أن المفكر الفرنسي التونسي الذي انفتح على التراث الصوفي منذ سنوات السبعينيات لا يزال يجد فيه أجوبة -أو هكذا يتصور- على أسئلة الحاضر المعقّدة والمتنوعة. وفيه نقرأ ما يراه المؤدب من كون «التصوف هو، من دون شك، الموضع الذي يقترب فيه الإسلام من البوذية. بل وترتسم فيه نفسُ الفكرة عن السعادة». ولكن المفكر يحاول جاهداً على أخذ فكرة الخمرة الإلهية بالمعنى الشائع للكلمة، وليس بب...

Claude Lévi-Strauss كلود ليفي شتروس

باريس: محمد المزديوي - جريدة الشرق الأوسط عدد 4 ديسمبر 2008 نزوع كلود ليفي ـ ستراوس، الأنثروبولوجي والإثنولوجي الفرنسي الكبير، ذي الجذور اليهودية، إلى الابتعاد عن الأضواء جعل الكثيرين يتصوّرون أنه رحل عنا منذ فترة، ولكن الحقيقة هي أنه لا يزال حياً ويرزق وقد بلغ الآن سن المائة (28 نوفمبر 1908)، شأنه في ذلك شأن المخرج السينمائي البرتغالي مانويل دي أوليفيرا (12 ديسمبر 1908). والاحتفالات الفرنسية الحالية بهذا العالم المتميز لها ما يبررها، فقد أثار ستراوس من خلال أبحاثه وآرائه جدلا كبيرا، ولا تزال طروحاته تثير الأسئلة، وتعين على فتح آفاق جديدة. من هو ستراوس؟ وما الذي منحه تلك الأهمية التي يستحق؟  نخرج من قراءة نصوص ليفي ـ ستراوس بصورة عن المفكر الموسوعي، الذي كتب في غير ما موضوع، عن «أنظمة القرابة» عن البنية والبنيوية (تحليله الشهير لقصص بودلير) عن التواصل «الذي هو فيزيقي ورمزي في آن معا» و«كل ما يدور بين البشر، من ممتلكات وكلمات وأشخاص، يمكن أن يعتبر فعلاً تواصلياً». وقد كتب ستراوس عن الطبيعة/ الثقافة: «إن التمظهر الأول للثقافة باعتبارها منتوجا للعقل البشري هو وُجود قواعد. توجد قواعد ...

حسن نجمي مُترجِماً

حسن نجمي يترجم الشاعرة البرتغالية صوفيا دي ميللّو أندريسن الكاتب المغربي محمد المزديوي يقربنا من الترجمة العربية التي أنجزها الشاعر المغربي حسن نجمي للشاعرة البرتغالية صوفيا دي ميللّو أندريسن الكثير منا لا يعرف عن البرتغال سوى الكاتب العظيم فيرناندو بيسوا وكآباته ولا طمأنينته (وقد صدرت الترجمة العربية الجميلة لها منذ فترة بفضل مجهود استثنائي للشاعر المغربي الكبير المهدي أخريف) ... وها هو الشاعر المغربي المعروف حسن نجمي يقدم لنا ترجمة جميلة(من اللغة الفرنسية، حيث إن الفرنسي ميشال شانديني ترجمه من البرتغالية) لديوان للشاعرة البرتغالية الكبيرة صوفيا دي ميللّو أندريسن، بعنوان: « عراء الحياة»، وهو صادر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع،مما يساعد القارئء العربي على الانفتاح على الثقافة البرتغالية وتوسيع آفاق القراءة. والشاعرة ولدت سنة 1919 في بورتو، من عائلة أرستقراطية، وقد ورثت اسمها عن جد دانماركي جنح زورقه صدفة في مياه البرتغال. وقد تابعت دراسات في فقه اللغة الكلاسيكية في جامعة لشبونة للآداب. وقد نشرت، على حسابها الخاص، أول مجموعة شعرية لها سنة 1944.   وقد كتبت الشاعرة ...

قصة قصيرة هندية "زوجة من أجل الصاحب" Khushwant Singh

<<زوجة من أجل الصّاحِب>> ولد سنة 1951 ويعتبر اليوم واحدا من أهمّ الكتاب الهنود وأكثرهم مقروئية واحتراما في بلده. وقد اكتسب هذا الكاتب شهرة استثنائية منذ صدور روايته الشهيرة <<الطريق إلى باكستان>> والتي ترجِمَت إلى اللغة العربية. وبالإضافة إلى هذا، فقد ألّف أعمالاً باذخة مِن أهَمها: <<دلهي>> و<<لن أسمع العندليب>>. ويُعتبر هذا الكاتب من المَرَح بمكان، بحيث إنّ كتابته الأتوبيوغرافية تُقرأ على نَفَس واحد. نقرأ له: <<عاشَ أبَواي طويلا. مات أبي في التسعين من عمره، بعد أن شَرِبَ كأس <<سكوتش>>. تبعته أمي بعد ثماني سنوات من وفاته، حين كان عمرها خمسة وتسعين سنة. وقبل أن تدخل في غيبوبة، كانت آخرُ طَلَبَاتِها، وبصوت خافت، بالكاد يُبِينُ، كأس <<سكوتش>>. ناولوها الكأس. شربته ولم تتكلم بعدَهُ أبدا. أتمنى حين يأتي دوري، أن أكون قادراً على رفع كأسي وأن أُفرِغَهُ في جوفي من أجل سفري الطويل(الموت.) كارمـــا نَظَر السّير <<موهان لال>> في مرآة قاعة الانتظار للدرجات الأولى في المحطة. ومن البَدَهِيّ فإنّ هذه ا...

Michel Houellebecq

ميشيل  ويلبيك مقاطع  من رواية "احتمال جزيرة" ترجمة محمد المزديوي ننشر هنا مقاطع من رواية "احتمال جزيرة" للكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك، التي صدرت عن دار الجمل  ميشيل ويلبيك قلتُ لها ملخّصا الحديث: " في واقع الأمر، عرفت في حياتي امرأتين هامتين: الأولى، وهي أنتِ، لا تحبّ الجنس بما يكفي. والثانية، إيستير، التي لا تحب الحبّ يما يكفي." هذه المرة ابتسمت ابتسامة واضحة، وقالت بصوت متغيّر، فيه مكرٌ وروح شبابية: " هذا صحيح... ليس لديك حظّ...".  فكرت قليلا، ثم أضافت: "الرجال، في نهاية المطاف، ليسوا سعداء، أبداً، من نسائهم... نعم، في النادر. - إنهم يريدون أشياء متناقضة، من دون شك. وأخيرا فإنه حتى النساء يردن هذه الأشياء، الآن، ولكن المسألة حديثة العهد. تعدد الزوجات، في حقيقة الأمر، هو ربما حلٌّ جيد...." الأمر محزنٌ، غرق حضارة، من المحزن رؤية تلاشي عقولها الجميلة- يبدأ الأمر بالمرء أن يحس، قليلا، بعدم الاطمئنان في حياته، وينتهي به الأمر إلى التطلع لإرساء جمهورية إسلامية. أخيراُ، لنعترف بأن الأمر محزنٌ بعض الشيء. توجد أشياء ...