| المنافسة النهائية انحصرت بين رجلين وامرأتين | |
| فرنسا: «الغونكور» لماري ندياي و«رونودو» لفريديريك بيغبيدي | |
2009-11-03
باريس - محمد المزديوي يدافع الفرنسيون منذ فترة طويلة من أجل المساواة بين الرجل والمرأة، ومن أجل تمثيلية متساوية بينهما، إن في البرلمان أو في مجلس الشيوخ أو في مرافق الحياة العمومية الأخرى، ولكن رجولية وفحولة الفرنسيين لا تزال رافضة. ولكن الثقافة الفرنسية شيء آخر، فها هم المتبارون الأربعة النهائيون على جائزة الغونكور، أهم جائزة أدبية فرنسية، رجلان وامرأتان. لورو موفيغنييLaurent Mauvignier وجون-فيليب توسانت Jean-Phillipe Toussaint وديلفين فيجان Delphine Vigan وماري نديايMarie NDiaye. وهي ماري ندياي تفوز بجائزة الغونكور، بعد أن اقتربت منها خلال مرات عديدة في السنوات الأخيرة. إذن، فرواية «ثلاث نساء قويات»Trois femmes puissantes الصادرة عن دار غاليمار Gallimard الكبيرة خطفت الغونكور. عن استحقاق، ولو أن الروايات الثلاث الأخرى كانت متقاربة في المستوى، في المتعة، في أصالة الموضوع. وتعتبر ماري ندياي كاتبة على حدة، إن بسبب خلاسيتها، من أم فرنسية وأب سنغالي، أو من مواقفها ورؤيتها للعديد من القضايا المطروحة في الكتابة وما يتعلق بها. فـ «الأصل الإفريقي في حياتي ليس له معنى حقيقي، اللهم إلا حين يتعلق باسمي ولون بشرتي»، وهي لم تزر بلد أبيها، السنغال، إلا مرتين، وترى أن « فرنسيين تربوا في إفريقيا هم أكثر أفرقة (من إفريقيا) مني»، ولا تخفي إعجابها بالقادمين من إفريقيا: «ليست لدينا فكرة عن الشجاعة التي يتوجب توفرها من أجل المرور، بصفة سرية، من إفريقيا إلى أوروبا». كما أنها تلعب دورها كاملا، كمثقفة، في التعبير عن مواقف سياسية، فهي ترى تصرفات وزيري الداخلية والهوية الوطنية الفرنسية، السابق والحالي، (هورتوفو وبيسون) تمتلئ فظاعة». وقد عبرت الكاتبة، فور فوزها بالجائزة، «عن المعجزة الأولى التي حدثت والمتعلقة برواج الرواية وانتشارها بالإضافة إلى منحها، وهو ما لم يكن منتظرا، هذه الجائزة». أما جائزة رونودو Renaudot التي تقل عن الأولى أهمية، فكانت، تقريبا، في حكم المؤكد أن تمنح لفريديرك بيغبيدي Frédéric Beigbeder، الكاتب والصحافي ورجل الموضة والعاشق للصالونات المخملية عن روايته «رواية فرنسية» «Un roman français»والصادرة دار غراسي (Grasset).. وهي عودة ناجحة إلى موضوع الطفولة، في الريف الفرنسي باعتباره معينا لا ينضب في الكتابة. بعد أنت تعب من صخب العاصمة ومن حياة القصف والمخدرات والفن.. وبالتالي فهو انتصار وشرعية لهذا النوع من الكتابة «التخييل الذاتي». سبق لبيغبيدي أن استثمر مواضيع سياسية وخارجية، على أمل الفوز، ولكنها كانت مخيبة. ومن بينها تفجيرات 11 سبتمبر حيث كتب عنها روايته «نوافذ على العالم»، من دون أن تقربه من هذا الجائزة. ولم يخف الكاتب فريديريك فرحه وتأثره، بهذا الفوز، مثل «ممثلة تفوز بجائزة هامة»... ويستطيع من الآن أن يتبجح بأن الكاتب الراحل الكبير فرديناند سيلين، هو الآخر، لم يفز بالغونكور وفاز بالغونكور، عن رائعته «سفر في آخر الليل»، سنة 1932. ملاحظة أخيرة: ما زالت دور النشر الكبرى في فرنسا، غاليمار وغراسي، قادرة على التأثير، بطريقة أو بأخرى، في مصير الفائزين، وبالتالي في المبيعات. | |
كيف يمكنُ للمرأة العربية أن تجد الخلاص بالكتابة؟ مليكة مُقدّم تسحر الفرنسيين بكتابها الجديد «رِجالٌ أثَّرُوا فيّ» ترجمة محمد المزديوي باريس: محمد المزديوي مليكة مقدم روائية جزائرية، من مواليد «قنادسة» سنة 1949، تابعت دراسات الطب في وهران وباريس، قبل أن تستقر وتزاول مهنتها في «مونبوليي» سنة 1985. ثم توقفت عن التطبيب، نهائيا، لتكرس كلّ وقتها وجهدها للكتابة الأدبية. ومن حينه، ألفت العديد من الكتب، من بينها: «قرن الجراد» و«الرجال الذين يمشون» و«ليلة الصدع» و«المتمردة». كتاب مليكة الجديد عنوانه «Mes Hommes» (رِجالٌ أثروا عليّ)، وهو استعادة تقترب من الكتابة الذاتية لوقائع كل الرجال الذين أثروا، سلبا أو إيجابا على الكاتبة وعلى رأسهم، وفي المقدمة، أبوها. هذا الكتاب السردي، الذي صدر في هذا الدخول الأدبي 2005، الذي طغى عليه للأسف الظهور غير الأدبي لرواية «ويلبيك» الأخيرة، ش...
تعليقات
إرسال تعليق