التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ذمّ السرعة

ترجمة: محمدالمزديوي

راحة الإنسان الحقيقية ليست اضطراباً يشبه بسرعة أشغالاً شاقة. هل عرفنا كيف نعثر عليها في ذواتنا؟ لقد بحثنا عنها في إفناء الزمن وفي إيقاع مهتزّ. هل هو السلام؟

ألا نكتشفها بالأحْرى في هذا التقاعد الداخلي، وفي هذا الفراغ اللذين يعتبران، كما قال بونارد BONNARD، «الإذْن بأن يكون المرءُ ذاتَهُ».

لم يَعُد أحدٌ يستطيع تحمل العزلة، ولا البقاء جامداً. البقاء في نفس المكان يمنحنا هيجانا تكون سرعته هي الإسهال PURGE. وإذا كانت «سرعةُ حيوان ما ليست سوى تأثير قوته المستخدَمَة ضد ثقله»، كما كتب بوفون BUFFON، فإنه يبدو أن كل قوى الإنسان تستخدم اليوم لقهر هذا العبء الثقيل. لماذا؟ إنه إحدى مَظاهر هذا الخوف من الموت، وهو خطأ مادي في العالم الغربي، ربما سيَمُوت بواسطته.

وبينما يحاول الأطباء تمديد الحياة، يحاول الرجال توسيعها من خلال الإمساك المتزايد بكثير من الأشياء فيها، إنّ العيش بسرعة هو مُخادَعة القَدَر، وهو العيش مرات عديدة. إن ردود فعل البشر تأتي على هذه الشاكلة: ما دام الموت هو الجمودُ، فإن الحركة هي الحياةُ. ومن هنا يستنتج الكثيرون أن السرعة القصوى هي الحياة القصوى. كتبتْ لي صديقةٌ: «إجازات الماضي. تذكَّرْ الرحيل إلى البادية، بأكياس كبيرة من الملابس، وصناديق الفضيات...، وكل الخدم الذين كانت تطلق عليهم مدام دي سيفينيي MADAME DE SEVIGNE، حين تسافر إلى منطقة روشي ROCHERS، لفظ «قوات المشاة»! أما اليوم، فبفضل سيارتي الصغيرة، أقضي شهراً في البحر وشهراً في منطقة باريس وشهراً في منطقة ميدي وشهراً في إيطاليا؛ أصبحت أمتلك أربع إجازات بدل الإجازة الواحدة». نعم، إننا في الوقت الراهن نعيشُ أربعة أضعاف ما كنا نعيشه قبل قرن. ولكننا في الماضي كنا نعيش، ربما، بطريقة أفضل، أربع مرات، وأربع مرات أقل قوة. لرُبَّمَا يوجد تنقيصٌ للعملة؟ الحركة هي المبدأ الذي لا يستقر على حال لحياة اليوم، التي لم يعد لها من مبدأ آخر. تجوالٌ خاص في عصرنا.

ألا نقوم، بسرعة، بالتخلص من وسائل الماضي الثقيلة، من خيول ومن شراع ومن الطبخ على نار هادئة، وكذا آداب السلوك، الواحد تلو الآخر؟ من هو الذي لا يزال يمنح وقتا، في المدن الكبرى، للأكل والشرب والذهاب، سيراً على الأقدام، في جنازات؟ إنها السرعة التي تُشقِّق وتُفكِّك عالَمَنا القديم. هذا العالم الذي شُيِّد على قواعد داخلية عميقة من قبل مهندسين معماريين بطيئين، أصبح الآن بين أيدي ميكانيكيين طائشين لا يشتغلون إلا على السطح. إن الطبيعة حين تعمل جيداً، فهي تعمل ببطء. إنها تحتاج إلى يومٍ واحد من أجل خلق يَرَقانَة، ولكنها تحتاج إلى عشرين سنة من أجل خلق إنسان؛ إننا لا نعرفها. إننا لم نَعُد نتأثر بجمال الإنبات والانبثاق إلا على الشاشة، أو إذا تم التسريع من وتيرتها بِشكلٍ مُعجز.

أي خطأ، مع ذلك، بالنسبة للرجل من الاعتقاد بأن السرعة الخالصة تُغنيه! سيكون إحدى ضحاياها الأوائل. إن ما يستفيد منه اليوم هو بالأحرى التعارُضُ بين مختلف الإيقاعات التي تقوم بإدارة مختلف أجزاء العالَم؛ ولكن، وكما هو شأن الأفكار، فإن البلدان الأكثر بطئاً تَنْزَعُ إلى اللحاق بالبلدان الأكثر سرعة. لن يبقى، غداً، أيُّ اختلاف ما بين بيكين ونيويورك وأمستردام وتاهيتي. إن السرعة تُهلِكُ المناخات وتُحرِّف نظريات الوسط القديمة.

السرعة تقتل الشكل. ما الذي يتبقى في الذهن من منظر شاهدناه بسرعة خمسمئة كيلومتر في الساعة؟ لا شيء! المستويان الأول والثاني يختفيان. آلات التصوير الفوتوغرافي يصيبها العجز إذا ما تجاوزت 300 جزء من الثانية. إن العين البشرية لا تحس بأي متعة بتتبع مسار قذيفة لأنها لا تراها. إن الحركة «لا تحلحل الخطوط»، بل تُفنيها. الأرض تفقد تنوُّعَها؛ أما في الطائرة فلا وجود من تحت أرجلنا لأشجار الحوْر ولا لشجر الكستناء. يوجد الشجر... إن السرعة عند الشرقيين تُعادل الديموقراطية. السرعة الأقصى تشبه الشيوعية من حيث قتلها للفرد. إنها تدعو وتستدعي السرية. إننا نصل إلى سيطرة الرمز. السرعة تَسْكُنُ العقل، من خلال تتابع لا نهائي للصُّوَر، ولتركيبات جديدة. ربما سيُثيرُ الأمرُ انتشاءَ السوسيولوجي، ولكن ليس الفنان. الفنانُ أرستقراطيٌ (حتى حين يعتقد أنه ينتج الفن من أجل الشعب)، ويشتغل ببطء. السرعة تقتل اللون، الجيروسكوب (المِدوار) حين يدور بأقصى سرعة، ينتج الرمادي، لنشاهد الرسم الحديث، رمادي، أخضر-رمادي، رمادي-أسود، بْراكBRAQUE، بيكاسوPICASSO، خوان غريزJUAN GRIS، دوريزDERAIN، فلامينكVLAMINCK : ألوان السفن الحربية والقطارات المصفحة وهياكل الطائرات والسيارات.

فيما يلي وصف مليء بالدعابة قام به جاك –إيميل بلانش عن متذوق معاصر للجمال: «صبرُهُ القليل يجعله في غاية التعصب وقاسياً في أحكامه بخصوص كل الأعمال التي تتجاوزُ مُدَّتُها خمس دقائق. يقول لي بأننا في عجلة قصوى من أمرنا، من أجل الإنصات إلى الخُطَب. لا شيء يدوم كثيراً. إن زواجاً يتجاوز السنة يصبح عتيقاً. كل شيء أصبح في غاية السرعة، فكيف تريديني أن أشاهد مسرحية تتكون من أربعة فصول، أو أوبرا، أو أُنصتَ إلى إحدى سمفونيات بيتهوفن؟». أحد معارفي، من الذين يعيشون بسرعة قصوى، تمثيل شعري حقيقي للصناعة الحديثة، قال لي يوم احتفاله بسن الأربعين: «والآن، يا صديقي، لمْ أعُدْ أكترث لوقوع حوادث أو ثورة أو موت، أو كل ما تتصور؛ لقد نلتُ كل شيء في خمس سنوات. أصبحت، من الآن فصاعداً، أتمشى على المخمل». طريقة جديدة لقهر الموت. هذا الجنون في المتعة السريعة هو أمَارة على حضارتنا.

السرعة هي فترة الشباب. إن العُصور والبلدان السريعة خُلِقت من أجل الشباب. لا يُبْحَث عن الصُنّاع الكهول إلا في العصر الذي تكون فيه المِهَنٌ تقليداً. التجاربُ الأميركية تشيرُ إلى تناقُص المردودية لدى العامل فوق سن الأربعين، وقد أثبتت الإحصاءات الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية أن الصناعات الكبرى تَعتبرُ العاملَ الذي يتجاوز سن الخامسة والأربعين «لا يصلح سوى لتكنيس المصنع». أميركا أسرعُ بلاد العالَم. لهذا السبب تجد الشباب فيها من أكثر الناس سعادة، في حين أن كبار السن يكرهونها.

اخترع كاتب أميركي كلمة ممتازة من أجل تحديد الناس الذين هم في عجلة من أمرهم والذين يستبد بهم القلق الكبير. أطلق عليهم تعبير: «مُتكبِّري الزمن». إن الأميركيين ينقادون لتعنيف طبيعتهم. لنتأمل حالات الانتحار والانهيارات السابقة لأوانها التي يعبر عنها القاموس بكلمات عديدة من بينها: الانهيار النفسي، والانهيار العصبي.. إلخ. (من هو هذا المتوحش المضطجع على الرمل، الذي لا يأكل سوى الفواكه، والمحكوم عليه بالصمت المُطلق؟ إنه مصرفيّ من نيويورك يتعالج بالخلود إلى الراحة). الأميركيون وَهُم مائلون نحو المستقبل مثل بيثيوس (أسطورة)، في رقصاتهم، لا يعرفون شيئاً عن هذا المستقبل، ولا يتخيلونه، بل يخترعونه. إن الأنجلوساكسونيين البطيئين، عادة، صحَّحوا هذا البطء بواسطة الآلة. أصبحت الآلةُ صورةً مثاليةً عن أنفسهم، حيواناً لا يَهِن قلبُهُ أبداً، والذي أصبح قلبُه قادراً، بشكل دائم، على الوصول إلى الذروة. لا يتعلق الأمر دائماً، كما يُتصَوَّرُ عادة، بسباق حول الدولار، وباندفاع نحو الذهب، إن معظم هؤلاء الأميركيين الذين اندفعوا لجمع الثروات يُبددونها بمجرد ما تحين الفرصة لذلك. وقد بدأنا اليوم نُلاحِظ – ولم يكن التحليل النفساني بعيداً عن هذا الاكتشاف- أنه إذا كانت ثمة قارّةٌ بكاملها أصبحت ضحيّةً للسرعة، فإنها تهرُبُ بنفسها، وتبحث، أبعد من المال، عن السرعة في حد ذاتها، كوسيلة من أجل ألاّ تُفكّر وكي تتجنب عدداً من القضايا المُؤلِمة اللا واعية والعُقَد الخفية. جُنحة هروب. كثيراً ما ينتابني هذا الانطباع بأننا، في أميركا، لسنا أمام حضارة تمشي نحو التقدم بل تهرُبُ من أشباحها.

كتبتُ يوماً إلى (هنري)مونترلانت MOMTHERLANT، إنه ما من مجد ولا لذة، إلا ما أُنْجِز بسرعة. ربّما نسيتُ أن فصلاً من كتابه «ينابيع الرغبة»(1927) يحمل عنوان: «صَبرُهُم المشؤوم»، يلومُني، على وجه التحديد، على حماسي تجاه هذه السرعة في حد ذاتها، والتي يُعارِضها، هو، بالنوعية. هل جاءتْهُ هذه الحكمةُ بسبب احتكاكه بالشرق حين يؤكد: «سوف يأتي يومٌ، عن طريق ابتذال السرعة وسهولة الزيادة على المزايدة فيما يخصُّها، يَظهرُ فيه البطءُ مثل الصيغة الطبيعية جداً للتعبير عن نوع من الرقّة؟» أنا، في كل الأحوال، في غاية الاتفاق معه، لأني كتبتُ، قبل سنة، في «بوذا الحيّ»: «إن التَّرَف الحقيقي وألاّ يفكر أحَدٌ في إغداق شيء على نفسه، هو امتلاكُ المرء لوقته». وكما أشارت إلى ذلك كثيراً العقائدُ التي كيّفها الأنجلوساكسيون، من جديد، كريستيان سيونس CHRISTIAN SCIENCE ويوغيسYOGHIS أو فيدينتاسVEDENTAS، فإن الأفكار الشينتوية، بالنسبة لليابان، بل ربما، التومامية الجديدة NEO-THOMISME، بالنسبة لفرنسا، أتت لمعارضة عِبادَة السرعة. في الماضي كان السيد بول سوداي PAUL SOUDAY ينتقد، بصرامة، ما كتبه ماك أورلان MAC ORLANمن أنه «لا يوجد إلا شيء واحد يمتلك قيمة، السرعةُ»، وكان يرد عليه، زاجرا: «لا يجب النظر إلى المحركات باعتبارها فوانيس. كل هذه الآلات مفيدٌة لرجال الأعمال...». (بوسع السيد سوداي SOUDAY أن يضيف بأن عطارد، الذي هو في آن واحدٍ إلهُ التجارة وإلهُ السرعة، هو، من دون شك، مخترغُ التحكيم في البورصة)، «ولكن التفكير، الذي يتفوق على كل شيء في الأهمية، لا يشدد على هذا التسريع. إنه يوجد في الفراغ كما يوجد في بُطءٍ حكيمٍ».

وُلِد الكاتبُ والدبلوماسي والأكاديمي بول موران PAUL MORAND، في 13 مارس 1888، وتوفي في 23 يوليو 1976. وقد عاش حياة صاخبة تخللتها أسفار عديدة ومَنافٍ، وكانت من نتيجتها كتبٌ مهمة، من بينها «رجل في عجلة من أمره»، أثرت على كثير من الكتاب الفرنسيين، لعل من بينهم روجي نيميي. وقد عرف الكاتب المنفى السويسري بعد تحرير فرنسا من النير النازي، وعبّر عنه بقوة: «المنفى نومٌ ثقيلٌ يشبه الموت!». ثم عاد إلى فرنسا، وتم انتخابه في الأكاديمية الفرنسية، سنة 1968، بعد رفض خفي من قبل الجنرال دوغول، الذي رفض استقباله كما كانت العادة.

وتجدر الإشارة إلى أن نصوصه لم تحظَ بعدُ بالترجمة إلى اللغة العربية.

من كتاب: مديح الراحة/دار النشر أرليا/1996/ صفحات: 115 - 122.

عن مجلة الدوحة القطرية لشهر أيلول/سبتمبر 2012

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مليكة مقدم، الروائية التي خيبت الثورة الجزائرية تطلعاتها

كيف يمكنُ للمرأة العربية أن تجد الخلاص بالكتابة؟ مليكة مُقدّم تسحر الفرنسيين بكتابها الجديد «رِجالٌ أثَّرُوا فيّ»                                                      ترجمة محمد المزديوي باريس: محمد المزديوي مليكة مقدم روائية جزائرية، من مواليد «قنادسة» سنة 1949، تابعت دراسات الطب في وهران وباريس، قبل أن تستقر وتزاول مهنتها في «مونبوليي» سنة 1985. ثم توقفت عن التطبيب، نهائيا، لتكرس كلّ وقتها وجهدها للكتابة الأدبية. ومن حينه، ألفت العديد من الكتب، من بينها: «قرن الجراد» و«الرجال الذين يمشون» و«ليلة الصدع» و«المتمردة». كتاب مليكة الجديد عنوانه «Mes Hommes» (رِجالٌ أثروا عليّ)، وهو استعادة تقترب من الكتابة الذاتية لوقائع كل الرجال الذين أثروا، سلبا أو إيجابا على الكاتبة وعلى رأسهم، وفي المقدمة، أبوها. هذا الكتاب السردي، الذي صدر في هذا الدخول الأدبي 2005، الذي طغى عليه للأسف الظهور غير الأدبي لرواية «ويلبيك» الأخيرة، ش...

CELINE Ferdinand Louis لويس فرديناند سيلين، كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب!

العدد السبعون     لويس فيرديناند سيلين كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب محمـــد المزديــوي - كاتب وقاص من المغرب يقيم في فرنسا 2012-04-17 لويس فيرديناند سيلين كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب كَتَب عن كلّ شيء، لكنه لم يؤلف الكتاب الموعود عن زوجته ليست الكتابة عن الكاتب الفرنسي الكبير سيلين بالمسألة الهينة، ليس فقط لأن المرء مدفوع للدفاع عنه إذا كان يحب كتابته، وليس فقط لأنه سيجد نفسه يُدينُه وينتقد كتاباته بل ويجرّمه كما فعل الكثيرون، إذا ما نظر إلى كتاباته القاسية عن اليهود أو إلى ومضاته الساخرة التي لم تستثن أحدا. الكتابة صعبة عنه، أيضا، لأنه عبقري، ولا يمكن للقارئ، تحديدا، وببساطة، البرهنة عليها والإمساك بها. لأن فيها يظْهَرُ تميّز لويس فيرديناند سيلين على من سواه، أي الأسلوب (السيليني)، أو الموسيقى الخفية أو هذه اللعبة التي لا تظهر إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا في كل جيل. أو هذا الاشتغال المتفاني البطيء الذي يتطور على مدى خمسمائة سنة. أو هذه الطريقة في كتابة عشرة آلاف صفحة من أجل اختيار 800 صفحة فقط. ...

قصة قصيرة هندية "زوجة من أجل الصاحب" Khushwant Singh

<<زوجة من أجل الصّاحِب>> ولد سنة 1951 ويعتبر اليوم واحدا من أهمّ الكتاب الهنود وأكثرهم مقروئية واحتراما في بلده. وقد اكتسب هذا الكاتب شهرة استثنائية منذ صدور روايته الشهيرة <<الطريق إلى باكستان>> والتي ترجِمَت إلى اللغة العربية. وبالإضافة إلى هذا، فقد ألّف أعمالاً باذخة مِن أهَمها: <<دلهي>> و<<لن أسمع العندليب>>. ويُعتبر هذا الكاتب من المَرَح بمكان، بحيث إنّ كتابته الأتوبيوغرافية تُقرأ على نَفَس واحد. نقرأ له: <<عاشَ أبَواي طويلا. مات أبي في التسعين من عمره، بعد أن شَرِبَ كأس <<سكوتش>>. تبعته أمي بعد ثماني سنوات من وفاته، حين كان عمرها خمسة وتسعين سنة. وقبل أن تدخل في غيبوبة، كانت آخرُ طَلَبَاتِها، وبصوت خافت، بالكاد يُبِينُ، كأس <<سكوتش>>. ناولوها الكأس. شربته ولم تتكلم بعدَهُ أبدا. أتمنى حين يأتي دوري، أن أكون قادراً على رفع كأسي وأن أُفرِغَهُ في جوفي من أجل سفري الطويل(الموت.) كارمـــا نَظَر السّير <<موهان لال>> في مرآة قاعة الانتظار للدرجات الأولى في المحطة. ومن البَدَهِيّ فإنّ هذه ا...