عودة المهدي بن بركة عودة المهدي بن بركة أمجد ناصر - العربي الجديد كأنه البحث عن الزمن المفقود. أعرف أن هذا عنوان عمل مارسيل بروست السردي الطويل، ولكني لا أقصده. هناك روائي فرنسي، أيضاً، سيأتي، بعده بعقود، ويستأنف البحث عن الزمن المفقود، بمعنى المنصرم، أو المنطوي في غياهب الماضي. هذا الروائي هو باتريك موديانو، صاحب "نوبل" الأدبية لعام 2014. بكل أسف، أعترف أني لم أسمع باسم باتريك موديانو، قبل أن تفاجئنا لجنة "نوبل" باختياره هذا العام. فهو ليس ممن تتسابق دور النشر العربية على ترجمة رواياتهم مثل مواطنه (بالتجنس) ميلان كونديرا، أو جان أشينوز الذي قدمه لنا المرحوم بسام حجار، أو مندوبنا إلى الفرنكوفونية، الطاهر بنجلون. ولم ينشر له، بالعربية، قبل فوزه بـ"نوبل" سوى رواية ترجمها صديقنا محمد المزديوي، ولم يقيض لها الانتشار، ربما بسبب اسم موديانو المغمور في عالم القراءة العربي حينها. ثم، فوق كل ما سبق، لرواية موديانو عالم ونكهة خاصان. ليس كل من يقرأ رواية يمكنه أن يحب موديانو. قارىء الرواية، بالمعنى الواسع للكلمة، يبحث عن حدوتة في الرواية، عن قصة، عن حدث، ولي...