التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2013

والتر بنيامين والعرب Walter BENJAMIN

مأساة مثقف ألماني أثرى أدبيات اليسار العربي كتاب فرنسي جديد عن والتر بنيامين باريس: محمد المزديوي تأثير المفكر والمنظر الألماني والتر بنيامين على النقد الأدبي والتنظير السياسي أيضا كبيرٌ، خصوصا على اليسار العربي، ومن كان يقرأ مجلتي «الحرية» و«الهدف» الفلسطينيتين وأيضا مجلات اليسار العربي في السبعينات والثمانينات، كان يفاجأ بالعودة المستمرة إلى هذا المفكر والمنظّر الألماني وإلى مفكر إيطالي آخر هو أنطونيو غرامشي. لقد ساهما في التأثير على أدبيات اليسار وانتقل تأثيرهما، بالطبع مع مفكرين آخرين، من قبيل جورج لوكاش ولويس ألتوسير، إلى مجال الأدب والنظرية الأدبية. ومن الضروري التذكير بأن الباحث والمفكر والناقد الفلسطيني فيصل درّاج يعتبر من أهم من اشتغل على أعماله، ونقل النظرية، بعد تعريبها بالطبع، إلى حقل الدراسات العربية. لا يبدو أن المعتقد الديني للمفكر الالماني والتر بنيامين كان مانعا من انتشار نظرياته عربيا، إذْ أن «مؤلفات ومراسلات بنيامين لا تعطي أية معلومة عن معتقده، على الرغم من أنّ مقولات الثيولوجيا اليهودية لم تتوقف عن توجيه فلسفته في اللغة والتاريخ وفي تصوره عن ا...

عبد الحميد عقار: كاتب لا نمطي في مشهد ثقافي مغربي بالغ التعقيد

رئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الحميد عقار: كاتب لا نمطي في مشهد ثقافي بالغ التعقيد عبد الحميد عقار باريس: محمد المزديوي  لا يتوقف عبد الحميد عقار عن العمل، الكتابة والاشتغال حتى الليل في مكتب اتحاد كتاب المغرب، في مقره الجديد، إذ هو رئيسه، كما أنه هو رئيس المجلة التي يصدرها الاتحاد «آفاق» وكذلك مجلة وزارة الثقافة المغربية التي تحمل اسم «الثقافة». ثمة أشياء أخرى كثيرة يدلي فيها بدلوه، كما قال «برتولد بريشت» (في كل مسالة اتخذ موقفا). وكان هذا شعار مجلته الرائدة «الجسور» التي قرر إدريس البصري، وزير داخلية المغرب في لحظة سوداء، أن يمنعها بمعية مجلات حداثية أخرى من بينها «الثقافة المغربية» و«الزمن» و«البديل» و«المقدمة» وغيرها... هذا الأستاذ المتخصص في الرواية المغربية، القارئ النهم لكل التراكمات المغربية والعربية من هذا الجنس الأدبي ومن غيره من الأجناس، يستطيع أن يتحدث عن كل القضايا التي تعتمل في الجسم المغربي. يهتمّ بالشأن السياسي ويهمه أن يدلي بدوره، من موقعه ككاتب ومثقف في مسائل التداول السلمي على السلطة في البلد، من حكومة التناوب والانتخابات الشفافة ...

Karine Touil قصة قصيرة للكاتبة الفرنسية كارين تويل

Karine Touil كارين تويل الممثلة البديلة        هجرتني "كيري" قبيل الصيف مثلما يتم التخلي عن الكلاب مع اقتراب العطل الصيفية. بعث لي بخطاب على الهاتف النقال يقول فيه: " أفضل، في اللحظة الحاضرة، أن نتوقف عن رؤية بعضنا البعض، وأن نحافظ على بعض المسافة بيننا". كنت حينها أتواجد في مكتبة. كنتُ واقفا، متجمدا، متصلبا تقريبا، وسط زبائن يدخلون ويخرجون ويستعجلون ويتجولون بين الرفوف، يدفعونني ويحومون حولي، كنتُ أردد مع نفسي " انتهى الأمر، انتهى الأمرُ"، كما لو أن أحد قد مات، ولقد كنتُهُ، بالفعل. ولكن لا أحد قدّم لي التعازي. أحسستُ بِوَهَنٍ في ركبتيّ، وبازدياد في نبضي، وباحتدام قلبي في صدري، كما يحس رجل يبلغ الثمانين من العمر حين يقوم ببعض الجهد. ترددتُ ما بين البقاء أو المغادرة، ما بين الضحك أو البكاء أو الصراخ إلى درجة التعجيل بانصراف كل الزبائن. كانت تُلحّ على " المحافظة على المسافة". فجأة لمحتُ، بشكل واضح، على الطاولة الموجودة في ركن قصي كتابي الأخير وعليه صورة لي كبيرة جدا لم تُحبَّها "ميري". ربما كان عليّ أن أرى في الأمر علامة دالّة ...