التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2012
الكاتبُ في إجازة كان أندري جيد GIDE يقرأ (جاك- بينيغن) بوسويه BOSSUET (رجل دين وكاتب فرنسي 1627 - 1704) حين يزور الكونغو. هذه الصورة تلخّص بشكل جيد مَثَل كُتّابنا الأعلى «في إجازة»، وقد صوّرَتْهُم صحيفة لوفيغارو FIGARO الفرنسية، وهم يضيفون الفراغ المبتذل إلى حظوة موهبة لا يمكن لأحد أن يوقفها ولا أن يُبدّدها. ها نحن أمام روبورتاج جيد، فعّّال على المُستوى السوسيولوجي، ويبلغنا من دون غش عن الفكرة التي تمتلكها بورجوازيتنا عن كُتّابها. إن ما يبدو، في البدء، أنه يُفاجئ ويبهج هذه البورجوازية فهي رحابتها (رحابة صدرها) في الاعتراف بأن الكُتّاب هم أيضاً أناسٌ يحتاجون، عموماً، إلى إجازة. إن «الإجازة» هي ممارسة اجتماعية حديثةٌ، وسيكون من المهم تتبع تطورها الميثولوجي. لقد كانت في البداية فعلاً مدرسيّاً، وتحولت، منذ العطلة المدفوعة الثمن، إلى فعل بروليتاري، على الأقل إلى فعل شاقّ. التأكيد على أن هذه الممارسة يمكن أن تشمُل، من الآن فصاعداً، الكُتّاب، وأن أخصّائيي الروح البشرية يخضعون، هم أيضاً، للحالة العامّة للعمل المعاصر، هي طريقة لإقناع قُرّائنا البورجوازيين بأنهم يسايرون جيداً زمنَهُم، حيث...
في ذمّ السرعة ترجمة: محمدالمزديوي راحة الإنسان الحقيقية ليست اضطراباً يشبه بسرعة أشغالاً شاقة. هل عرفنا كيف نعثر عليها في ذواتنا؟ لقد بحثنا عنها في إفناء الزمن وفي إيقاع مهتزّ. هل هو السلام؟ ألا نكتشفها بالأحْرى في هذا التقاعد الداخلي، وفي هذا الفراغ اللذين يعتبران، كما قال بونارد BONNARD، «الإذْن بأن يكون المرءُ ذاتَهُ». لم يَعُد أحدٌ يستطيع تحمل العزلة، ولا البقاء جامداً. البقاء في نفس المكان يمنحنا هيجانا تكون سرعته هي الإسهال PURGE. وإذا كانت «سرعةُ حيوان ما ليست سوى تأثير قوته المستخدَمَة ضد ثقله»، كما كتب بوفون BUFFON، فإنه يبدو أن كل قوى الإنسان تستخدم اليوم لقهر هذا العبء الثقيل. لماذا؟ إنه إحدى مَظاهر هذا الخوف من الموت، وهو خطأ مادي في العالم الغربي، ربما سيَمُوت بواسطته. وبينما يحاول الأطباء تمديد الحياة، يحاول الرجال توسيعها من خلال الإمساك المتزايد بكثير من الأشياء فيها، إنّ العيش بسرعة هو مُخادَعة القَدَر، وهو العيش مرات عديدة. إن ردود فعل البشر تأتي على هذه الشاكلة: ما دام الموت هو الجمودُ، فإن الحركة هي الحياةُ. ومن هنا يستنتج الكثيرون أن السرعة القصوى هي الحياة ...
الموسيقى معادل جمالي للوجود في رواية «فيلا أماليا»     كتب محمدالربيع رواية «فيلا اماليا» للكاتب الفرنسي باسكال كينيارد التي صدرت ترجمتها حديثا عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، ضمن سلسلة ابداعات عالمية، ترجمة: محمد المزيودي توظف الموسيقى والسرد لمعالجةعلاقة الانسان بمحيطه الاجتماعي والانساني، وتكشف عن الانقلابات النفسية، التي تحدث في لاوعيه لحظة حضور او غياب الموسيقى. حيث تتحول الطبيعة الى معزوفة هائلة، تشير بشكل مباشر الى الالفة، بكل ما تعنيه من تفاصيل ودلالات ومعان. تختزل، صورة البيت والاهل والاصدقاء، فتخرج من موقعها في التجريد المحض،من مجرد نغم معلق في سيمفونية الطبيعة، الى ملموسية محضة، يستحضر فيها السامع صورة بيته واهله ورموز الالفة عنده. وكينيارد اغنى تجربة بطلة روايته آن هيدن التي تتعرض للغدر والخيانة من قبل زوجها، بتحويل الموسيقى والشعر والفنون الى معادل جمالي لوجودها، بل أداة تعويض هائلة عن خسارتها الاجتماعية في زوجها وبيتها. يقدم الكاتب في الروايات لوحات ومشاهد تعكس الانهيار التام في حياة آن هيدن الموسيقية وعازفة البيانو، التي تكتشف خ...