التخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس، كما تتحدث عنها المبدعة آسيا علي موسى


باريس في عيون الكاتبات والكتاب


أنا أحبّ باريس، كما أحبّ فرو قطتي الناعم وعينيها الماكرتين، وكما أحبّ صوت نانسي حوا وهي تتفوق على أصالة رقة و نقاء في أغنية "يسمحوا لي الكلّ"، مع أنها ليست أغنيتها.
كما أحبّ أرواحا بعيدة يصلني صفاء مياهها ولم أقرب صفحات أنهارها أبدا ولا خبرت الأعماق.
تماما كما أحبّ سوريا التي لم أزر أبدا والتي كلما ذُكرتْ،تشتعل أضواء نيون بيضاء بمنطقة في قلبي فيصير أبيضا وهادئا وحالما وعتيقا..ككتاب سماوي يحدثني عن الجنة والنار بنفَسٍ واحدٍ.
بالطريقة ذاتها التي أحبّ بها القاهرة، تفاحة علّقت قلبي بعشق تناقضها الآسر.أقضم ولا تسقط من شجرتها العالية.
نعم، أحببت باريس، كما أحببت من آذاني، فقط لأنه يستحق ان أسكنه غرفة في القلب،
هذا القلب الذي لن يعشق الا كل جميل..
طبعا نحن لا نحب بلا سببٍ وان اعتقدنا ذلك.. نحن نقع/ الكلمة تعني السقوط فيما تحلق الروح/ في الحبّ و نصبح جميلين، تعساء كثيرا ولكن جميلون ..تماما 

كعصفور يغردّ داخل قفصٍ وعينه على السماء.
آسيا علي موسى 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مليكة مقدم، الروائية التي خيبت الثورة الجزائرية تطلعاتها

كيف يمكنُ للمرأة العربية أن تجد الخلاص بالكتابة؟ مليكة مُقدّم تسحر الفرنسيين بكتابها الجديد «رِجالٌ أثَّرُوا فيّ»                                                      ترجمة محمد المزديوي باريس: محمد المزديوي مليكة مقدم روائية جزائرية، من مواليد «قنادسة» سنة 1949، تابعت دراسات الطب في وهران وباريس، قبل أن تستقر وتزاول مهنتها في «مونبوليي» سنة 1985. ثم توقفت عن التطبيب، نهائيا، لتكرس كلّ وقتها وجهدها للكتابة الأدبية. ومن حينه، ألفت العديد من الكتب، من بينها: «قرن الجراد» و«الرجال الذين يمشون» و«ليلة الصدع» و«المتمردة». كتاب مليكة الجديد عنوانه «Mes Hommes» (رِجالٌ أثروا عليّ)، وهو استعادة تقترب من الكتابة الذاتية لوقائع كل الرجال الذين أثروا، سلبا أو إيجابا على الكاتبة وعلى رأسهم، وفي المقدمة، أبوها. هذا الكتاب السردي، الذي صدر في هذا الدخول الأدبي 2005، الذي طغى عليه للأسف الظهور غير الأدبي لرواية «ويلبيك» الأخيرة، ش...

CELINE Ferdinand Louis لويس فرديناند سيلين، كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب!

العدد السبعون     لويس فيرديناند سيلين كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب محمـــد المزديــوي - كاتب وقاص من المغرب يقيم في فرنسا 2012-04-17 لويس فيرديناند سيلين كما يتحدث عنه كثيرون من الذين عرفوه عن قرب كَتَب عن كلّ شيء، لكنه لم يؤلف الكتاب الموعود عن زوجته ليست الكتابة عن الكاتب الفرنسي الكبير سيلين بالمسألة الهينة، ليس فقط لأن المرء مدفوع للدفاع عنه إذا كان يحب كتابته، وليس فقط لأنه سيجد نفسه يُدينُه وينتقد كتاباته بل ويجرّمه كما فعل الكثيرون، إذا ما نظر إلى كتاباته القاسية عن اليهود أو إلى ومضاته الساخرة التي لم تستثن أحدا. الكتابة صعبة عنه، أيضا، لأنه عبقري، ولا يمكن للقارئ، تحديدا، وببساطة، البرهنة عليها والإمساك بها. لأن فيها يظْهَرُ تميّز لويس فيرديناند سيلين على من سواه، أي الأسلوب (السيليني)، أو الموسيقى الخفية أو هذه اللعبة التي لا تظهر إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا في كل جيل. أو هذا الاشتغال المتفاني البطيء الذي يتطور على مدى خمسمائة سنة. أو هذه الطريقة في كتابة عشرة آلاف صفحة من أجل اختيار 800 صفحة فقط. ...