ساركوزي والثقافة والآخرون! سُقوطُ الرجل الذي كان يُزعِجُ الغرباء! باريس. محمد المزديوي من يتجول في الأحياء التي تقطنها جاليات عربية وإسلامية في باريس وضواحيها، على الأقل، سوف يلاحظ ويرى، بأمّ عينيه، بعد وصول فرانسوا هولاند (الرئيس العادي، كما يروق له أن يتحدث عن نفسه) إلى الإيليزيه، عودة الإطمئنان إلى وجوه الكثيرين منهم. عودة بريقٍ من السكينة يتذكره بعض الذين عايشوا وصول فرانسوا ميتران إلى السلطة سنة 1981. وهي سكينة دفعت الفكاهي الفرنسي نيكولا بودوس (ابن الفكاهي الكبير غي بودوس) إلى أن يكتب في تويتر: " "بإمكان العرب، الآن (بعد اندحار ساركوزي)، أن ينصرفوا للسرقة!"، والشيء المؤكد هو أن ساركوزي منذ وصول ه إلى السلطة، بل وحتى أثناء توليه لحقيبة وزارة الداخلية، نجح في نشر جوّ من الرعب في النفوس، وساهم، من حيث يدري ولا يدري، في إشاعة جو من الاحتقان والقلق في أوساط الغرباء والأجانب. والحقيقة أن القلق الذي ساد زمن ساركوزي انتقل إلى معظم مناحي الحياة...