فيليب ديليرم صار شهيرا لأنه يعتبر «الكتابة طفولة» بقي والده يسأله: «لماذا لم يدعُكَ برنار بيفو إلى برنامجه؟!» باريس: محمد المزديوي يحتل فيليب ديليرم Philippe Delerm مكانة خاصة في المشهد الثقافي الفرنسي. فإذا كان في القائمة الأولى للمبيعات في فرنسا، خلال السنوات الأخيرة، فإن الأمر لم يكن ورديّا، من البداية. فهذا المدرس للغة الفرنسية في الريف الفرنسي الهادئ، الذي لا علاقة له بصخب العاصمة، رَاكَم التأليف وراكم مراسلة دور النشر الباريسية، ولكنه في المقابل راكم صدود دور النشر ورسائلها الرافضة، بأدب بارد، أحيانا. وقبل أن يصبح مدللا في البرامج الثقافية في شاشات التلفاز، كما هو الآن، كان عليه أن يقاوم نوبات القلق والفشل والتردد واليأس. وقبل أن يحظى بدعوة من برنار بيفوBernard Pivot، صانع الأدباء، وصاحب البرنامج الأدبي الشهير «بويون دي كولتور» (المرجع المطلق لنقل الأدب إلى الجمهور العريض!)، الذي أعقب برنامجا شهيرا له «أبوستروف»، أوشك على أن يعتبر حياته منتهية. وكان إلحاح أبيه: «لماذا لم يدْعُكَ برنار بيفو إلى برنامجه؟» يحرك فيه الأمل. وفعلا صدقت النبوءة ولكن الأب، حين جاءت د...